آقا رضا الهمداني
268
مصباح الفقيه
ومنها : رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » ( 1 ) . وقد يناقش فيها : بأنّها ضعيفة السند ، ومتروكة الظاهر . ويمكن دفعها : بأنّها بحسب الظاهر من الروايات المشهورة المأخوذة عن الأصول الموثوق بها ، وأمّا ظاهرها فيتعيّن صرفه - بشهادة الإجماع وغيره لو لم نقل بانصرافه بنفسه بواسطة معروفيّة الحكم في الثياب ونحوها من المنقولات - إلى ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس من الأرض وما جرى مجراها من الحصر والبواري وغيرها من الأشياء المطروحة في الأرض أو المبسوطة عليها ممّا من شأنه ذلك ، خرج منها ما دلّ الدليل على عدم طهارته بالشمس ، كالأواني والأشياء المتّخذة من الصوف ونحوها ، وبقي الباقي . ويعضدها الفقه الرضوي قال : « وما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسات مثل البول وغيره طهّرتها ، وأمّا الثياب فإنّها لا تطهر إلَّا بالغسل » ( 1 ) . لكنّ المتبادر من الأماكن في عبارة الفقه هي الأراضي وما عليها من الأبنية ، لا الحصر والبواري ، فلا يبعد أن يكون المراد بعموم « ما أشرقت عليه الشمس » في الرواية المتقدّمة ( 2 ) أيضا ذلك ، وحيث إنّ عمومها بإطلاقه غير مراد يشكل
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 273 / 804 ، الإستبصار 1 : 193 / 677 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، ح 5 . ( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 303 . ( 2 ) آنفا .